منتدى توفيق

منتدى متنوع تجد فيه المتعة و الترفيه والمفيد و دائما الجديد
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» عائلة ماروكو من الرسوم المتحركة تبين انها موجودة في اليابان حقيقة
الإثنين نوفمبر 18, 2013 7:17 pm من طرف نعمة

» اخر تكنولوجيا في الاستحمام
الإثنين نوفمبر 18, 2013 7:13 pm من طرف نعمة

» صور فوتو شوب
الإثنين نوفمبر 18, 2013 7:07 pm من طرف نعمة

» ميسي يحرز جائزة الكرة الذهبية أفضل لاعب 2010
الخميس يناير 13, 2011 7:58 am من طرف admin

» الدخول لاداعة القران الكريم
الثلاثاء مايو 25, 2010 9:33 am من طرف admin

» رسالة من الجزائر الى مصر
الجمعة ديسمبر 04, 2009 5:39 am من طرف admin

» كريم زياني
الأحد نوفمبر 29, 2009 3:06 am من طرف admin

» عنتر يحيى
الأحد نوفمبر 29, 2009 2:49 am من طرف admin

» ماذا يحذث لك عندما تتوقف أمام القرود
الخميس نوفمبر 05, 2009 5:36 pm من طرف admin


شاطر | 
 

 إشكالية الدولة والمجتمع المدني * زهير الحارثي *

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 242
الرصيد : 715
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 10/10/2009
العمر : 31
الموقع : algeria

بطاقة الشخصية
الحقل 1: 11

مُساهمةموضوع: إشكالية الدولة والمجتمع المدني * زهير الحارثي *   الثلاثاء أكتوبر 20, 2009 4:47 am

إشكالية الدولة والمجتمع المدني * زهير الحارثي *



لعل الاستخلاصات الاولية التي خرجنا بها من المقال الفائت («الشرق الأوسط» 7/6/2002)، حول اشكالية (المنتج) و(المنظم) او المجتمع والدولة في عالمنا العربي، حيث المعادلة في نزوع الحكومات الى السلطوية وبما يخدم مصالحها الذاتية، وشعوب ـ كما قلنا ـ الى السلبية هي اقرب، تكشف لنا ان ثمة عوائق ما زالت تقف امام بناء مجتمع مدني (حقيقي) في عالمنا العربي، لا سيما ان النهج الاوتوقراطي (قرار الفرد) هو المهيمن مع غياب ضمانات حقوق الانسان، وحضور شكلي ـ ان وجد ـ لمفهوم الديمقراطية في بعض الدول، مع تغييب للجذور والشكل في البعض الآخر.

ومع ان البعض يرى ان الحل لخلق تناغم بين الدولة او المجتمع او كما قلنا (الوعاء) و(الهيئة)، يكمن في الفضاء المدني وجمعياته ومجتمعه، وليس من الحيز السياسي وتنظيماته، وقد يكون ذلك صحيحا الى حد كبير، لكنه ليس بالضرورة هو الحل الانجع والاوحد، كما انه لا يعني انه (اي هذا الحل) لا ينطوي على سلبيات مما يؤدي الى عدم تحقيق المراد منه، بل قد يجعل الحالة اكثر سوءا.

نعم.. المجتمع المدني بمفهومه الحقيقي يلعب دورا هاما في الانتاجية والتفاعل ضمن منظومة متوازنة تتمثل في الرقابة على الدولة ومساعدتها في خططها وبرامجها في آن واحد، لكن عند المغالاة في هذا التوجه، تكون النتيجة اضطرابا وخللا في النسيج المجتمعي، ولذا فإن المجتمع المدني ليس بالضرورة ـ كما اوضحنا ذلك من قبل ـ هو الضابط لشكل العلاقة مع الدولة، لا سيما ان كانت الاخيرة تنتمي الى فضاء السلطوية، مما يؤدي بطبيعة الحال الى خلق مجتمعات ضعيفة ومهترئة ومتخلفة! على انه لا حاجة بنا ـ بطبيعة الامر ـ الى الرجوع لتاريخية هذه المسألة ونشأتها بشكل تفصيلي، ولا الى الرصد التام والدقيق والشامل لكل مظاهرها التراكمية (سياسيا واجتماعيا ومعرفيا وآيديولوجيا)، ولكن نكتفي ببعض الاشارات والاضاءات التي تساعدنا للنفاذ الى كوامن هذا الشعار الذي بات ضمن اجندة وخطب الزعماء والرؤساء، وكأنهم موقنون بأنه السر القادر على كسب اصوات الناخبين، وفعلا وفي اوقات مختلفة حقق هذا المفهوم (المجتمع المدني) نجاحات باهرة لكل أولئك الذين انخرطوا في المجالين السياسي والاقتصادي.

ولعل هذا المصطلح جاء منتجا كإفراز للثورتين الاميركية والفرنسية، وان كان الرومان والاغريقيين هم اول من ابتدعوا مفهومه، الا ان فكرته تطورت في أواخر القرن الثامن عشر حيث كرّس فلاسفة التنوير، آنذاك، مفهوما جديدا، وكأنه بمثابة كيان مستقل عن الدولة يُضم المواطنون فيه لخدمة مصالحهم وحاجياتهم. غير ان من استخلص فكرته، وعرضها عرضا صادقا ومؤثرا، وانعكست في كتاباته المثيرة هو المفكر انطونيو غرامشي، التي نشرها بعد الحرب العالمية الثانية، محددا ان المجتمع المدني ما هو الا صورة للكفاح ضد الدكتاتورية، وانه نشاط سياسي مستقل عن هيمنة الدولة وسلطتها، وسرعان ما لبث ان تحول هذا الشعار الى سلاح يستخدمه الناشطون لوقف طغيان الدولة. وفي خضم تلك التفاعلات، انبثقت جماعات تنادي بحماية المصالح العامة، وتحولت قضايا المرأة وحقوق الانسان والبيئة ومكافحة الفساد والفقر وغيرها من الاولويات التي تدافع عنها تلك الجماعات، وما برحت تكرّس هذا النهج في كل مناسبة ومنتدى، ولم تمض سنوات حتى بات هذا المصطلح يشمل كل المنظمات والجمعيات الكائنة والمستقلة عن اطار الدولة (النقابات العمالية، نقابات الاطباء والصحفيين والمحامين، الجمعيات الثقافية والدينية والطلابية..). بيد ان النقطة المفصلية تكمن في سؤال لاذع يتبادر الى الذهن: هل كل هذه المنظمات والجمعيات تعمل من أجل غاية نبيلة، وتهدف الى المصلحة العامة؟ الجواب ـ بحياد بيّن ـ يشكك في نزاهة تلك الطروحات ومصداقيتها. لكن هذا لا يعني ان البعض يظل سليل اهدافه الخيّرة والنافذة الى الرحاب التي تروم.

على ان الحقيقة الماثلة للعيان، ترى ان استغلال (المصلحة العامة) لتحقيق رغبات ذاتوية ومصالح شخصية، ما تزال اسلوب بعض تلك المنظمات. يقول توماس كاروترز في مجلة (Foreign Policy): «ان المجتمع المدني يولي المصالح الاقتصادية اهتماما بالغا والمنظمات التي لا تبتغي الربح، من جمعيات المستأجرين الى النقابات العمالية، فهي تعمل بحمية من أجل المصالح المباشرة لاعضائها. وقد تنادي بعض منظمات المجتمع المدني بمبادئ وقيم اسمى، لكن القسم الاكبر من المجتمع المدني منشغل بتحقيق غايات خاصة وكثيرا ما تكون ضيقة ودنيئة». ولعل كاروترز ومعه الكثير من المفكرين يرون اشكالية (المصلحة العامة) بشكل جليّ، وهي التي تُستغل من قبل بعض الجماعات والمنظمات، لأن القضية (أيا كانت طبيعتها) لا تجد المساحة لتحركها طالما انها لم تجد التأييد. وعند ربط القضية هذه أو تلك بهدف اسمى ومن أجل تحقيق المصلحة العامة، فإن التأييد سيكون بلا محالة ، حيث ينجرف الغالب من الناس في تأييد هكذا قضية طالما انها تندرج في ساحة (المصلحة العامة)، وان كانت (أي القضية) لا تعنيهم مباشرة إلا ان سحر الشعار وسمو الغاية غالبا ما يقودانهم الى دعمها وتشجيعها والوقوف مع اصحابها، دون أدنى معرفة لهم بما يُبطن هؤلاء وما يخفونه من عالم مسحوق بالغرائز والرغبات. وكأن مثل هذا الطرح يرسّخ المفهوم الماثل في ان المصلحة العامة كمصطلح لا تلبث ان تتحول الى وجهي عملة واحدة، ولعل أمثلة البعض حول هذا المفهوم في نسبيته من جهة، واستغلاله من جهة أخرى، تفضح حقيقة هذا الشعار، واختلاف تأثيره استنادا الى الزاوية التي تنظر منها اليه. ولذلك عندما ينادي مناصرو (البيئة) بالهواء النظيف كمصلحة عامة، فإن مناصري انخفاض تكاليف الطاقة يرون في قضيتهم تحقيقا لمصلحة عامة، وعندما تطالب نقابة العمال بضمان العمل لابناء البلد على افتراض انه مصلحة عامة، فإن الحكومة بفتحها السوق ترى ان التجارة الحرة شرط يجب ان يتحقق لأنه يحقق مصالح البلد العليا، كما ان نقابة الصحفيين في دعوتها لمساحة اكبر في حرية التعبير والاعلام، تقابلها رؤية راجحة في حماية افراد المجتمع من القذف او التشهير بدون مسوغ قانوني. على ان طرح مثل هذه الامثلة لا يقلل من اهمية المجتمع المدني ودوره في دعم قضايا المواطنين امام الدولة، مكرسا المطالبة بالديمقراطية وانخراط المواطن في بلورتها. ولكن التساؤل الذي يُطرح هنا يتعلق في ما اذا كانت الديمقراطية الغربية هي الارضية التي يخرج منها المجتمع المدني، وانه لا قيمة للأخير ولا حضور له طالما انه لا يطابق الصورة الغربية او يتماهى مع تشكلها، وهذا ما يذهب اليه بعض المفكرين الاميركيين، في حين ان البعض يعارض ذلك التوجه، لانه ليس بالضرورة ان تلبس الثوب المجتمعي الاميركي حتى تكون مجتمعا مدنيا، بل ان بعض الدول المتقدمة في النهج الديمقراطي تجد ان دور المجتمع ضعيف مقارنة بدور الدولة، مثل فرنسا واسبانيا واليابان، ولكنها، رغم هذا، تجدها منسجمة ومتناغمة العلاقة، أي العلاقة ما بين (المنتج) و(المنظم) او ان شئت (الوعاء) و(الهيئة). يقول الباحث توماس معلقا على انتقادات المفكرين الاميركيين بأن انظمة هذه الدول (تنسجم على نحو افضل مع تقاليدهم (أي تقاليد شعوبها)، في علاقة الفرد بالدولة، وتتيح لحكوماتهم امكانية توزيع المصالح توزيعا اكثر عقلانية واقل قيودا» («ابواب» العدد 24) غير اني أرى ان اهمية المجتمعات المدنية تكمن في عملية الرقابة والضغط على الحكومات من أجل قضايا تهم المجتمع، ولذا تتضح اهميتها في الدول التي تنزع الى السلطوية والاوتوقراطية، في حين ان الدول الديمقراطية، وبتكريس من دستورها وكيانها السياسي والاجتماعي، تخلق حالة التوازن من ذات النظام وتحقق الى حد ما تلك المعادلة ما بين (المنتج) و(المنظم). فالعلاقة تنتظم داخل النسيج بكامله، ولذلك لا نستغرب ان كانت المنظمات المدنية في دولة ديمقراطية كاليابان ليست فعّالة بدرجة كبيرة، لأن النظام السياسي هو الذي اخذ على عاتقه تحقيق التوازن ضمن برامج ونصوص وقوانين تؤدي في نهاية المطاف الى تحقيق الاستقرار والانتاجية.

صفوة القول انه ليس شرطا ان انقل المفهوم الغربي كما هو، فالاشكال ليست مهمة، بقدر ما ان المراد يكمن في المضمون والمفهوم، وفي اعتقادي هكذا مفاهيم لها مرجعية في الشرائع والاديان السماوية والقوانين الوضعية وان اختلفت المسميات. ولعلي لا اقول شيئا يجهله اكثرنا، في ان نجاح العلاقة ما بين الدولة والمجتمع يكمن في (عقلية السلطة)، أي انها تعقلن السياسة وذلك بأن ترتكز على المعطيات الراهنة ضمن المعقول والممكن، ووضع برنامجها العام متوازنا ما بين مصالحها العليا، ومطالب شعبها، تاركة النوافذ مفتوحة للمشاركة وللاصغاء وللممارسة المجتمعية الفعلية، وان ترفع يدها عن كل شيء ما عدا الامن والدفاع، وتترك المجتمع يقوم بدوره دون وصاية او استعلاء، مما يؤدي في نهاية المطاف الى ثقفنة المجتمع وبالتالي يتحول الى عنصر دعم وليس الى طابور خامس، لا سيما في المواقف التي تتطلب الثبات والوحدة الوطنية. إذن، لا بد للسياسة في عالمنا العربي من ان تتعقلن، وترتبط بهاجس الشعوب لتتناغم تلك العلاقة، ولكي تدفع (المواطنة) الى الامام والبناء والديمومة.

* كاتب وباحث سعودي Zualharthi@yahoo.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tawfik.ahlamontada.com
 
إشكالية الدولة والمجتمع المدني * زهير الحارثي *
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى توفيق :: علـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوم :: قسم العلوم السياسية و العلاقات الدولية-
انتقل الى: